ابن الأثير

88

الكامل في التاريخ

إنّ الحسين بن عليّ « 1 » سمّه ، فلمّا قاربه حمويه سار الحسين بن عليّ عن نيسابور إلى هراة وأقام بها . وكان محمّد بن حيد على شرطة « 2 » بخارى مدّة طويلة ، فسيّر من بخارى إلى نيسابور لشغل يقوم به ، فوردها ، ثمّ عاد عنها بغير أمر ، فكتب إليه من بخارى بالإنكار عليه ، فخاف على نفسه ، فعدل عن [ 1 ] الطريق إلى الحسين بن عليّ « 3 » بهراة ، فسار الحسين بن عليّ من هراة إلى نيسابور ، واستخلف بهراة أخاه منصور بن عليّ ، واستولى على نيسابور ، فسيّر من بخارى إليه أحمد بن سهل لمحاربته ، فابتدأ أحمد بهراة فحصرها وأخذها ، واستأمن إليه منصور بن عليّ ، وسار أحمد من هراة إلى نيسابور ، وكان وصوله إليها في ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثمائة ، فنازل الحسين ، وحصره ، وقاتله ، فانهزم أصحاب الحسين ، وأسر الحسين بن عليّ ، وأقام أحمد بن سهل بنيسابور . وكان ينبغي أن نذكر استيلاء أحمد على نيسابور ، وأسر الحسين « 4 » سنة ستّ وثلاثمائة ، لكن رأينا أن نجمع سياق الحادثة لئلّا ينسى أوّلها . وأمّا ابن حيد فإنّه كان بمرو ، فلمّا بلغه استيلاء أحمد بن سهل على نيسابور ، وأسره الحسين بن عليّ ، سار إليه ، فقبض عليه أحمد وأخذ ماله وسواده ، وسيّره والحسين بن عليّ إلى بخارى ، فأمّا ابن حيد « 5 » فإنّه سيّر إلى خوارزم فمات بها . وأمّا الحسين بن عليّ فإنّه حبس ببخارى إلى أن خلّصه أبو عبد اللَّه الجيهانيّ ، وعاد إلى خدمة الأمير نصر بن أحمد ، فبينما هو يوما عنده إذ طلب الأمير نصر

--> ( 1 - 3 ) . علي بن الحسين . ddoc ( 2 ) . يلي . B . A ( 4 ) . وأسره الحسين . p . c ( 5 ) . حمد . u ؛ جيد . p . c